تُعَدُّ تلك الرسالةُ مِن أمتعِ رسائلِ الغزاليِّ وأحفلِهَا بدقائقِ فكرِه ودقائقِ معانِيه المتعلِّقَةِ بعلمِ الكلامِ، وقد تميَّزَتْ كمَا يقولُ هو نفسُه في خاتمَتِها «بالجدلِ المرِّ والبرهانِ الحلوِ» وأودعَ فيها نظريَّةً متكاملةً حولَ خطورةِ انتزاعِ النصوصِ مِن سياقِها، وتجريدِها عن قرائنِهَا، والأسبابِ التي أدَّتْ إلى ذلكَ، وكيفَ نُعالجُ ما خلَّفَهُ هذا المنهجُ مِن عواملِ الفُرقةِ والخلافِ؟
وقد أبرزَ الغزاليُّ في تلكَ الرسالةِ نظريةً فريدةً مِن نوعِهَا، جديرةً بالمراجعةِ والتحليلِ وهيَ أنَّ عدمَ القدرةِ على معرفةِ أكابرِ السلفِ عند كثيرٍ مِن الناسِ كان مِن أبرزِ أسبابِ الضلالِ؛ لأنَّه رغم فضلِهم جميعًا فإنَّهم متفاوتونَ في المعرفةِ..
أبوابٍ.... للمزيد اضغط
هنا